السيد محمدحسين الطباطبائي

167

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

يعملونه « 1 » بين المرء وزوجه ، قال اللّه تعالى : وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ يعني بعلمه » . « 2 » قوله سبحانه : لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا روي : انّ المسلمين كانوا يخاطبون بذلك النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، إذا ألقى إليهم كلاما يقولون : راعنا يا رسول اللّه ! - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يريدون أمهلنا وانظرنا حتّى نفهم ما تقول ، وكانت اللفظة تفيد في لغة اليهود معنى الشتم ، فاغتنم اليهود ذلك ، فكانوا يخاطبون النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بذلك ، يظهرون التأدّب معه وهم يريدون الشتم ، ومعناه عندهم : اسمع لا أسمعت ، فنزل : مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَراعِنا . . . . « 3 » ونهى اللّه المؤمنين عن الكلمة ، وأن يقولوا ما في معناه وهو انظرنا ، فقال : لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا . « 4 » قوله : وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ

--> ( 1 ) . في المصدر : « تعلّمونه » ( 2 ) . عيون أخبار الرضا - عليه السلام - 1 : 271 ، الحديث : 2 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 46 . ( 4 ) . تفسير الإمام - عليه السلام - 478 ، الحديث : 3 - 5 ؛ التبيان 1 : 377 ؛ مجمع البيان 1 : 336 ؛ تفسير الصافي 1 : 178 - 179 ؛ تفسير الآصفى 1 : 59 ؛ البرهان في تفسير القرآن 1 : 139 ، الحديث : 1 ؛ تفسير نور الثقلين 1 : 115 ؛ تفسير كنز الدقائق 1 : 311 - 312 ؛ بحار الأنوار 9 : 331 ، الحديث : 18 ؛ تفسير غريب القرآن ، لفخر الدين الطريحي : 32 ؛ جامع البيان 1 : 657 - 659 ؛ أحكام القرآن للجصاص 1 : 70 ؛ أسباب نزول الآيات للواحدي النيسابوري : 20 ؛ تفسير القرطبي 2 : 57 ؛ تفسير ابن كثير 1 : 153 ؛ الدرّ المنثور 1 : 103 - 104 ؛ تفسير الثعالبي 1 : 303 - 304 .